الثعالبي

488

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

تفسير سورة نوح عليه السلام وهي مكية بإجماع بسم الله الرحمن الرحيم قوله سبحانه : ( إنا أرسلنا نوحا إلى قومه ان انذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب اليم ) هذا العذاب الذي توعدوا به الأظهر انه عذاب الدنيا ويحتمل أن يكون عذاب الآخرة . وقوله : ( من ذنوبكم ) قال قوم : " من " زائدة وهذا نحو كوفي واما الخليل وسيبويه فلا يجوز عندهم زيادة " من " في الموجب وقال قوم : هي للتبعيض قال * ع * وهذا القول عندي أبين الأقوال هنا وذلك أنه لو قال يغفر لكم ذنوبكم لعم هذا اللفظ ما تقدم من الذنوب وما تأخر عن ايمانهم والإسلام انما يجب ما قبله . وقوله سبحانه : ( ويؤخركم إلى أجل مسمى ) كان نوحا عليه السلام قال لهم : وآمنوا يبين لنا انكم ممن قضي له بالايمان والتأخير وان بقيتم على كفركم فسيبين انكم ممن قضي عليه بالكفر والمعاجلة ثم تبين هذا المعنى ولاح بقوله تعالى ( إن أجل الله إذا إذا جاء لا يؤخر ) وجواب لو مقدر يقتضيه المعنى كأنه قال فما كان أحزمكم أو أسرعكم إلى التوبة لو كنتم تعلمون .